لقد كنت وأنا طفلة صغيرة أهتم جدا بحصة الرسم ففي داخلي موهبة لم أكن أعلم بها إلا من خلال تلك الحصة الجميلة التي كانت تمنحها لنا المدرسة فأقضى أحلى أوقات عمري بين الألوان ، تعلمت من خلالها كيف أنسق الألوان وكيف أرى الطبيعة وكيف أشعر بكل ماهو جميل حولنا ومن حصة الرسم إلى حصة الأشغال الفنية كالخياطة والتريكو فمازلت أتقن هذين العملين منذ تعلمته في مدرستي الابتدائية ومازلت أذكر المدرسين الذين كان لهم الفضل فيما تعلمناه ليومنا هذا وماأكثر الفوائد التي جنيناها في حياتنا المستقبلية من تعلم تلك الفنون في الصغر وكذلك حصة التدبير المنزلي ومدى أهميتها لكل فتاة ستصبح ربة منزل وأم في المستقبل . أما الألعاب الرياضية فكل شكري لوالدي الحبيب الذي كان يحرص يوميا على أن نمارس تلك الرياضة بالألعاب البسيطة حتى نذهب لمدارسنا وقد نشط الجسد وتفتح الذهن ونحضر طابور المدرسة لنستكمل هذا النشاط الرياضي إلى جانب حصة التربية الرياضية والموسيقية وأذكر أن والدي كان يصنع لنا الأدوات الموسيقية بيديه حتى ينمى فينا كل المواهب التي تتفق وميولنا وكانت أمي الحبيبة لا تدخر جهدا في حياكة الملابس الخاصة بالاشتراك في الحفلات الموسيقية
اليوم أين هذه الحصص ؟؟؟؟؟؟؟؟ ولماذا لم تعد لها أهمية وأصبح التعليم منصب علي الكتب الدراسية والمواد النظرية واعتبار أن الحصص الترفيهية مضيعة للوقت وأنها غير ذات أهمية وبخاصة في المدارس الحكومية فأصبح هناك فراغ لدى الطالب يستعمله في الشغب أو الاعتداء على غيره من الطلاب الضعفاء أو غلأعتداء على ممتلكات المدرسة فليس هناك ما يفرغ به طاقاته ونشاطه إلى جانب تخريج طلاب لا يفقهون شيئا عن الحياة الحقيقة وهى النصف الضروري من حياة الإنسان فنصف الوقت نقضيه بالعمل والنصف الآخر بمنازلنا وما لم نعد الطفل ولد أم بنت للحياة المستقبلية فينمو جسده جيدا وتنمو مواهبه المكتشفة مبكرا وتنمو روحه أيضا فيصبح عضو فاعل بالمجتمع نّ عدم التّربية حرمه ممّا فيه. خلقه بكلمة واحدة وهداه بكلمة أخرى إلى مقام التّعليم وحفظ بكلمة ثالثة مراتبه ومقاماته. تفضّل سيّد الوجود قائلاً: انظر إلى الإنسان فهو بمثابة معدن يحوي أحجارًا كريمة، تخرج بالتّربية جواهره إلى عرصة الشّهود وينتفع بها العالم الإنسانيّ”. من الآيات البهائية

نقلا عن  :

http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=256463