قصة أخرى من حياة حضرة بهاء الله ( نحن لا نريد إلا إصلاح العالم وسعادة الأمم)

سبتمبر 19, 2008 الساعة 7:20 ص | أرسلت فى Uncategorized | أضف تعليقاً

وصف المستشرق إدوارد براون الذي لم يكن بهائيا زيارته لبيت حضرة بهاء الله وتشرفه بمحضره المبارك :

أنتظر دليلي لحظة من الزمن ريثما خلعت حذائي وبحركة سريعة من يده سحب ستارة ، وبمروري من الباب أعادها ، فوجدت نفسي في غرفة كبيرة ، في صدرها أمتدت أريكة منخفضة ، ووضع في مقابل الباب كرسيان أو ثلاثة . وإن كنت  متصورا تصورا مبهما المكان الذي أنا ذاهب اليه ، ومن أنا قادم لرؤيته ،إذ لم  تعط لي إشارة واضحة حول ذلك ، إلا إنه قد مرت ثانية أو ثانيتين من الزمن ، وأخذتني الرهبة والذهول ،قبل أن أعرف معرفة تامة بوجود من فيها ، وحانت مني إلتفاتة إلى الركن، وحيث تلتقي الأريكة بالجدار، كان يجلس هيكل عظيم ، تعلوه المهابة والوقار ، وتتوج رأسه قلنصوة من الصوف ، من النوع المسمى عند الدراويش ” التاج” تمتاز بطولها ، وعند أسفل التاج  عمامة بيضاء صغيرة .وإنما الوجه الذي رأيته ، لا أنساه ولا يمكنني وصفه، تلك العيون البراقة النافذة التي تقرأ روح الشخص ، وتعلو جبينه الوضاح العريض القدرة والجلال ، وإنما أسارير وجهه وجبهته تنم عن عمر لا يصدقه الشعر الأسود القاتم ، مع لحية كانت تتماوج بوفرة مألوفة لغاية وسطه ، فلم أكن إذ ذاك في حاجة للسؤال عن الشخص الذي مثلت في محضره ، ووجدت نفسي منحنيا أمام من هو محط الولاء والمحبة التي يحسده عليها الملوك ، وتتحسر لنوالها عبثا الأباطرة .

وسمعت صوتا هادئا جليلا يأمرني بالجلوس ، ثم أستمر يقول الحمد لله إذ وصلت ، جئت لترى مسجونا ومنفيا ، نحن لا نريد إلا إصلاح العالم وسعادة الأمم ، وهم مع ذلك ، يعتبروننا مثيرين للفتنة والعصيان ، ومستحقين للحبس والنفي ، فأي ضرر في أن يتحد العالم على دين واحد وأن يكون الجميع إخوانا ، وأن تستحكم روابط المحبة والأتحاد بين بني البشر ، وأن تزول الإختلافات الدينية وتمحى الإختلافات العرقية ؟ ولابد من حصول هذا كله ، فستنقضي الحروب المدمرة والمشاحنات العقيمة ، وسيأتي ” الصلح الأعظم ” ألستم تحتاجون إلى ذلك في أروبا أيضا ؟ ؟ أليس ذلك ما تنبأ به السيد المسيح ؟  ومع ذلك فأنا نرى ملوككم وحكامكم ينفقون خزائنهم على وسائل تدمير الجنس البشري ، بدلا من إنفاقها على ما يؤدي إلى سعادته …ولابد من زوال هذه المشاحنات والبغضاء وهذا السفك للدماء وهذا الأختلاف ، حتى يكون جميع الناس جنسا واحدا وأسرة واحدة ، فلا يفتخر الأنسان أنه يحب وطنه ، بل يفتخر بأنه يحب جنسه .

هذه على ماأتذكر بعض الكلمات التي سمعتها من بهاء الله مع غيرها من الكلمات ، فلينظر الذين يقرؤونها وليحكموا بأنفسهم هل هذه الآراء تستحق القتل والسجن ؟ وهل ينتفع العالم بأنتشارها أم يخسر ؟ ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ 

 

 

اكتب تعليقُا »

RSS feed for comments on this post. TrackBack URI

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

أنشئ موقعاً أو مدونة مجانية على ووردبريس دوت كوم..
Entries و تعليقات feeds.

%d مدونون معجبون بهذه: