الأوزة زيزي
ديسمبر 14, 2009 at 2:04 م | In أحلام, أطفال, اغنية جميلة, الأطفال, العدل, عيد الطفولة - اليوم العالمي للمرأة -, عيد القيامة, عيد ميلاد سعيد, فضائل, كل عام وأنتم بخير, مدونة, مناجاة | 1 CommentTags: -رأس السنة الهجرية, البهائية - حضرة بهاء الله - مواقع بهائية - المكتبة البهائية
هبطت عشرُ إوزات بيضاء في بحيرة ماء صغيرة صافية تقع في قلب غابة جميلة من أشجار الأرْز والصنوبر والبلّوط، فقررن البقاء حتى نهاية الصيف فالمكان جميل وهادئ والطعام متوفر في مياه البحيرة وعلى شواطئها وبين الأشجار، لكنّ الإوزة زيزي كانت كثيرة الشكو والتبرُّم فهي تؤكد أنها لم تشبع يوماً واحداً مع أنها كانت كما تزعم قد بحثت عن الطعام بجدّ في كل مكان لكنها في الحقيقة كانت تمضي معظم ساعات النهار نائمة قربَ الشاطئ وقد أخفت رجلها اليسرى في ريش بطنها، حالمةً بوجبة من القواقع والديدان والضفادع الصغيرة
في صباح أحد الأيام استيقظت الإوزّات مذعوراتٍ على هدير حافلة تخترق الغابة وتتقدم نحو البحيرة متمايلةً على الطريق الترابي وقد أطلّت من النوافذ وجوهٌ صغيرة باسمة أسرعت الإوزات بالهرب والاختباء واضطرت إحداهن للعودة بسرعة وجرّ زيزي الكسولة نحو أشجار الغابة توقّفت الحافلة قرب الشاطئ ونزل منها بسرعة ثلاثون طفلاً انتشروا هنا وهناك يركضون ويصرخون ويقفزون ثمّ صمتوا حين نزل المعلّم المشرف وأمرهم بالهدوء والاصطفاف أمامه راح يوزّع عليهم مهام إقامة المعسكر الصغير، وسرعان ما ارتفعت الأعمدة وانتصبالخيام ودُقّتْ الأوتادُ وشُدّت الحبال ثم رفرفتْ الأعلام وبعد استراحة قصيرة عقد الأطفال حلقات الغناء والرقص ثم تناولوا طعامهم واستراحوا في الخيام وبين ظلال الأشجار، تسلّلت زيزي مستطلعة وكم كانت فرحتها كبيرة حين لمحت بقايا تفاحة فانقضّت عليها وابتلعتها دُفعة واحدة وأتبعتها بقطعة خبز وحين انتصف النهار كان بطن زيزي قد امتلأ تماماً
في اليوم التالي قررت الإوزات مغادرة المكان والبحث عن مكان أكثر هدوءاً وأماناً لكنّ زيزي رفضت الفكرة فهي تريد البقاء بعد أن ملّت من الطيران والبحث بمشقة عن الطعام ورفضت بعناد كلّ النصائح التي قدّمتها صديقاتها وبعد أن يئسن من إقناعها اندفعن إلى الفضاء بأجنحتهن التي لمعت كالأشرعة الصغيرة في أشعة الشمس وطُفن دورة كاملة حول البحيرة ثم اندفعن يمخُرْن الفضاء الواسع نحو الجنوب بقيت زيزي وحيدةً، شعرت بالحزن قليلاً وسُرعان ما نسيت وراحت تبحث عن بقايا الطعام حول الخيام وتجرأت مرّة ودخلتْ خيمة مليئة بالخبز والخضار والفواكه فأخذت تنقر من هذا الطعام وذاك بنهم وسرعة ولم تتوقف إلاّ حين سمعت صُراخ الأطفال وقد أحاطوا بها من كل جانب وهم يصرخون بفرح إوزّة.. إوزّة
حاولت الهرب وزعقت وفتحت منقارها ورفرفت بأجنحتها، لكنها وجدت نفسها أخيراً قد رُبطت بمَرَسة إلى جذع شجرة وهدأ ضجيجها تماماً حين انهال عليها الطعام اللذيذ من أيدي الأطفال كما قدموا إليها صحناً مليئاً بالماء العذب فكادت ترقص من الفرح واكتشفت زيزي أنّ الطعام يزداد كلّما قفزت وصفقت بجناحيها ورقصت فيضحكُ الأطفال ويزداد سخاؤهم
قالت زيزي في نفسها: (هذه هي الحياة حقاً.. نومٌ وراحةٌ وطعام لذيذ دون جهد أو تعب اللعنةُ على الضفادع والديدان والقواقع وطعمها الكريه تتالت الأيام سهلةً سعيدةً على زيزي وقد امتلأت لحماً وشحماً… ولكنْ في عصر أحد الأيام لمحَتْ زيزي الأطفالَ وهم يحزمون أمتعتهم ويقوّضون خيامَهم ثم اقترب منها طفل وأطلق سراحها
لم تفهم زيزي ما يجري ولكن حين أنشد الأطفال أغنية الوداع وركبوا الحافلة ثم لوّحوا لها بأيديهم أدركتْ أنهم راحلون.. تحرّكتْ الحافلةُ وزيزي مذهولةٌ لا تصدّق ما يجري فركضَتْ خلفَ الحافلة
وهي تصرخ كواك… كواك… كواك… ولكنّ الحافلة واصلت سيرها حتى الطريق المعبّد ثم اختفت في منعطف جبلي بعيد… وقفت زيزي تنتظر ساعاتٍ حتى خيم الظلام… وكانت تقول لنفسها سيعودون… سيعودون حتماً… إنهم أصدقائي لن يتركوني هكذا بلا طعام ونامت تلك الليلةَ قربَ الطريق تحلم بعودة الأطفال حاملين إليها صحوناً مليئة بالبسكويت والفستق والشوكولا… لكنها استيقظتْ عند الفجر على نسمات باردة أرعشت قلبها فجرّت جسدها السمينَ نحو البحيرة، بدا لها المكان موحشاً وعند الظهيرة قرص الجوع بطنها فأخذت تبحث عما خلّفه الأطفال فلم تعثر على شيء لأن العصافير والنملات النشيطات قد نظَّفت المكان تماماً فدفعها الجوع أخيراً لمطاردة الضفادع والبحث عن الديدان والقواقع وبعد جهد كبير عثرت على قوقعة اختبأ فيها حلزون مسكين فابتلعتها بصعوبة وقرف وشعرت كأنّ حجراً كبيراً يرقدُ في بطنها
وهكذا نامت زيزي تلك الليلة وحيدة جائعة، وأيقظَها فجأةً في الصباحِ هديرُ محرك سيارة قادمة من بعيد، فركضت زيزي فرحةً نحو الطريق وهي تصرخ كواك… كواك ولكنها تجمّدتْ فجأة حينَ لمحتْ سيّارة صغيرة قادمة نحوها… توقفت السيارةُ وامتدتْ من نافذتها فُوّهة بندقية ثم أومض برقٌ وأعقبه دويٌّ مفزع، انخلعَ قلب زيزي من الرعب حين رأت ريشات تتطاير من جناحها الأيسر وأحسّت بسائل ساخن يقطر منه فاندفعت تقفزة بكل قوتِها نحو الغابة وهي تصرخ مذعورة… زيزي تركض ورصاص الصيادين يلاحقها… حاولَتْ الطيرانَ لكنّ جناحها المحطّم فَقَدَ القدرة على الحركة، وأخيراً توقفت يائسة لاهثة خلف إحدى الأشجار والرصاصُ يحاصرها
نظرت بلهفة إلى السماء فشاهدت سرباً من الإوز يعبرُ الفضاء بحريّة وشموخ فتمنّتْ زيزي من أعماقها أن تكون طائرة معه تعانق بجناحيها أجنحة الرياح.
نوفمبر 23, 2009 at 8:13 م | In Uncategorized | 1 Comment
الشمس ترسل أشعتها الذهبية لتشع النور والدفئ في كل مكان، ومع وصول أول هذه الأشعة إلي الأرض يخرج العم حامد لكي يصطاد، فيحمل على كتفه شباكه الكثيرة ويمشي حتى يصل إلى النهر ويركب مركبه الراسي على الضفةالغربية للنهر، ويسمي باسم الله،بعدها يلقي بشباكه في النهر، ثم ينتظر قليلاً وبعدها يسحب الشباك مرة أخرى ممنياً نفسه بصيد وفير .. لكن يخيب أمله وتخرج الشباك خاوية تماماً من أي نوع من أنواع الأسماك التي يزخر بها النهر اللهم إلا قليلاً من صغار السمك الذي لا يصلح للبيع، أو حتى للطعام، فيرده مرة أخرى للنهر علّه عندما يكبر يصطاده، يكرر عم حامد محاولاته في طرح الشباك وسحبها -وعندها يتذكر أبيه حينما قال له يا بني الصيد مهنة الصبر فتحلى به يرزقك الله – لكن في كل مرة تخرج الشباك كما هي ليس بها إلا قليل من صغار السمك .. انتصف النهار والحال كما هو الحال، ففكر عم حامد في إلقاء الشباك بالقرب من الشاطئ ويذهب ليتناول طعام (الغداء) ثم يعود إلى شباكه لعل يجد بها شيئاً،
في تلك الأثناء كان مصطفى يستعد ليواصل رحلة صيده اليومية، حيث أنه يصطاد الأسماك لكي يأكلها هو وأمه وأخوته أو يبيعها ويشترى بثمنها طعاماً آخر .. فأبوه توفى منذ زمن وهو أكبر أخوته، وكان يجب عليه أن يترك مدرسته ويعمل حتى يستطيع أن ينفق على نفسه وأمه وأخوته، أبوه لم يترك لهم شيئاً وهو لم يتعلم أي مهنة يستطيع من خلالها أن ينفق على نفسه وأسرته، كما أن المهن التي عمل بها بعد وفاة أبيه لم يفلح فيها، فلذلك اتجه للصيد فهو هوايته منذ صغره وحبه الأثير، أخذ مصطفى سنارته وطعوم السمك التي يصطاد بها وذهب إلي النهر وجلس في مكانه المفضل حافة النهر بعدها ألقى سنارته، وعندما شعر بهزة في يده أسرع واخرج السنارة لكنه لم يجد بها شيئاً، عاد وألقى السنارة مرة أخرى وإذا به يشعر بهزة عنيفة في يده فأخرج السنارة على الفور فرأى مقدمة سمكة كبيرة جداً، حاول إخراج السمكة لكن جسده الضئيل لم يساعده على إخراج السمكة وخاصة بعد أن رأى أن هناك خيوط شباك ملقاة في النهر تعوقه هي الأخرى عن إخراج السمكة، وعندما مال على حافة النهر وحاول تخليص السمكة من خيوط الشباك هاجمه من الخلف صوت أجش وكان عم حامد الذي
قال له :- ماذا تفعل هنا يا فتي؟ وما هذا الذي أراه في يدك؟؟؟!!
فرد مصطفى:- إني أصطاد والتي في يدي هذه سنارتي، توقف برهة وعاد يقول:- – أيوجد قانون يمنع الناس من الصيد؟؟!!
فقال له عم حامد:- حتى الآن لايوجدلكن يوجدأناس أقوياء مثلي يبلعون أناس ضعفاء مثلك!!
لوح صاحب عم حامد بيده ناحية النهر وعاد يقول :- – مثل الأسماك التي في النهر فإن كبيرها يأكل صغيرها لكن هناك قانون، وهناك قضاة وحكام فلسنا في غابةولسنا كالأسماك بلا هوية لا تعرف إلاالماء وطناً لهاعلى رسلك يا فتي .. فأنت مازلت صغيراً على كل هذا.
فرد مصطفى:- صغير .. صغير على ماذا أيها الرجل ؟ ؟!!
فقال له عم حامد:- أراك تعارضني وأنت فتى صغير .. اذهب يا بني لأمك أنت بحاجة لكي تطعمك.
وقفت السمكة تنظر الى عم حامد ومصطفى وتبدل نظرها بينهما وتحاول الهروب من خيوط الشباك اللعينة التي تحكم قبضتها عليها، اغتاظ مصطفى من الرجل ورد عليه بلهجة عنيفة:- لم أعد صغيراً حتى تطعمني أمي بيدها،…
فقال له عم حامد: حسناً حسناً وماذا تريد مني الآن؟؟؟
فرد مصطفى: أريد سمكتي التي اصطدتها بسنارتي إن أمي وأخوتي في انتظاري حتى أعود إليهم بما رزقنا به الله لكى تمتلئ بطونهم الخاوية.
فقال له عم حامد: وإذا لم أعطك السمكة التي تزعم أنها ملكك ماذا ستفـ ؟
قاطعه مصطفى قائلاً : لا تقل أني أزعم بل هي ملكي بالفعل وسوف تعطيها لي شئت أو لم تشأ.
فقال له عم حامد: يا بنيّ تلك السمكة هي ملكي وأنت وجدتها في شباكي فهل تريد أن تأخذ شيئاً ليس من حقك؟!!!
بلغ الضيق بالسمكة مداه وصرخت فيهما :- – خلصاني من هذا الأسر أما أن تتركاني أعود لأولادي في النهر، أوتأخذاني وتريحاني أفضل من هذا العذاب الذي أنا فيه.
نظر مصطفى إلى السمكة ثم عاود النظر إلى الرجل وقال: فلنذهب إلى قاضي المدينة هو الوحيد الذي يستطيع أن يفصل بيننا وما سيحكم به سوف يسري على كلينا
وافق عم حامد على فكرة الفتى ووافقت عليها أيضاً السمكة، وذهبوا جميعاً للقاضي لعرض المشكلة عليه وبعد أن وصلوا إلى دار الحكم، طلب القاضي منهم أن ينتظروا قليلاً حتى ينتهي من الفصل في إحدى القضايا المنظورة أمامه، انتظروا مر الوقت بطيئاً .. القلق يكاد يقتل مصطفى فأمه وأخواته ينتظرون عودته لهم بالطعام، الخوف يملأ قلب الفتى الصغير فماذا لو لم يحكم له القاضي بأخذ السمكة؟؟ إنها لطامة كبري سينام هو وأخوته وأمه بدون طعام هذه الليلة مثلها مثل ليالي كثيرة مضت، استيقظ على صوت الحاجب الصاخب وهو ينادى :- قضية السمكة
دخل مصطفى وعم حامد ومعهما السمكة إلي ساحة القضاء التي يتوسطها رجل في العقد السادس من عمره، وجهه كثير التجاعيد، تطل بعض الشعيرات البيضاء من أسفل عمامته الكبيرة، يرتدي ملابس فاخرة مزركشة، وبعد أن سمح للمتقاضيين بالمثول أمامه نظر إليهما في عجب وقال : أني في عجب من أمركما فما هو الشيء الذي تنازعان عليه لكي تأتيا إلى دار الحكم حتى نفصل لكما فيه ثم نظر إلى الرجل وعاد يقول :- وأنا أري إنك رجل كبير والذي تقاضيه فتي صغير في عمر ابنك!!
حاول عم حامد أن يتكلم ليوضح للقاضي المشكلة، وفي نفس الوقت حاول مصطفى أن يتكلم أيضاً، لكن الحديثين تداخلت كلماتهما في بعضهما البعض ولم يصل إلى أذن القاضي سوى كلمات مشوشة فأمرهما بالسكوت، وبعد برهة من الوقت أمر القاضي الرجل الكبير بالحديث
فقال عم حامد :- سيدي القاضي .. أنا كما ترى صياد، ورزقي ورزق أولادي يعطيه الله لي يوماً بيوم واليوم خرجت كعادتي للصيد، ولكني لم اصطاد شيئاً حتى موعد الغداء ففكرت بيني وبين نفسي بأن ألقي الشباك وأذهب لتناول طعام الغداء وأعود لكي أخرجها وأخرج ما فيها من أسماك فهي رزقي ورزق أولادي، لكن عندما عدت إلى النهر وجدت هذا الفتى يحاول أن يخرج تلك السمكة ويخلصها من خيوط شباكي، وعندما سألته لماذا تصطاد في هذه المنطقة مع أن هناك علامات طافية على سطح الماء توضح أنه يوجد شباك ملقاة لشخص أخر لم يجبني وأصر على أخذ السمكة وعندما حاولت منعه قال لي لنحتكم إلي (دار الحكم)، وثقة مني يا سيدي في نزاهة حكمكم المشهود بها في طول البلاد وعرضها أثرت اللجوء إليكم لتحكم بيننا…
حمحم القاضي وقال : – مفهوم .. مفهوم، ثم نظر إلى الفتي الصغير وقال له :- وأنت أيها الفتى ماذا عنك وعن قصتك
رد مصطفى بصوت حزين وقال :- مولاي القاضي .. أنا أخ لأربعة أخوة غيري، وأيضا عائل أسرتي كلها بعد أن مات أبي ومرضت أمي .. ولم أجد أمامي بابًا للرزق سوى الاصطياد، لأنه كما ترى يا سيدي أنا فتي صغير ولم يشتد عودي بعد، وقد حاولت العمل بكثير من المهن والحرف، ولكني لم أفلح في الالتحاق بأحد منها أو تعلم أى صنعة أو حرفة تعيينني على تحمل المسئولية الملقاة على عاتقي، وقد عملت بنصيحة أمي بأن أتوجه إلى النهر لكي أصطاد وأن كل ما يرزقني به الله هو رزقنا، وكل ما قاله عم حامد هو كلام كله صحيح، ولكن ليس له الحق في أخذ السمكة..
قاطعه القاضي بحزم وشدة : كيف .. كيف ليس له الحق في أخذ السمكة وأنت تقول أن كلامه كله صحيح ؟؟؟ أليست هذه السمكة هي نفسها تلك السمكة التي وجدتها في شباكه؟؟
رد مصطفى في هدوء وثقة : نعم إنها هي السمكة نفسها، ولكنّي أطلب من سيدي القاضي أن يفسح صدره لي ويسمعني جيداً.
نظر إليه القاضي باستغراب وقال : قل ما عندك فكلّى آذان صاغية.
قال مصطفى: ذات مرة كنت أسير في الطريق وإذ بي أشعر بالعطش الشديد ، فانزويت ناحية إحدى القدر الموضوعة على جانب الطريق كي أروي عطشي منها، وبعد أن شربت ورويت عطشي وجدت تحت قدمي شيخ عجوز ابتر القدمين ولا يستطيع الوصول إلى كوب الماء لكي يملأه ويشرب منه، وعندما رأيت عجزه الظاهر وعدم قدرته على الوصول إلى كوب الماء الموجود أعلى القدر قمت بملء الكوب وأعطيته ليشرب، بعد أن فرغ من الشرب .. شكرني ودعا لي بالخير والسلامة، فقل لي يا سيدي يا ترى لمن يكون أجر الثواب؟ هل للذي وضع القدر وتعب في ملئه أم لي أنا الذي سقى الشيخ العجوز؟ رد القاضي قائلاً : لك جزاء يا فتى ولصاحب القدر جزاء، ولكن قل لي أنت ما علاقة كل هذا الكلام بموضوع قضيتنا تلك؟
رد مصطفى مسرعاً : سيدي القاضي أنت تعلم أن النهر ملكاً للجميع وليس حكراً على أحد، وأن ما به من خيرات هي ملك للناس جميعاً، وهذا النهر يشبه في حكايتي الطريق الذي كنت أسير فيه، والشباك التي ألقاها عم حامد ما هي إلا أداة لإخراج السمك من النهر وهي تشبه القدر في حكايتي الذي هو أداة لتوفير قدر كبير من المياه للناس،…
قاطعه القاضي وقال له: والكوب ماذا يمثل في حكايتك؟! رد مصطفى بنفس هدوئه وثقته الكوب يا سيدي في حكايتي يمثل السنارة التي بواسطتها استطعت أن أخرج هذه السمكة من النهر، ولذا فإن هذه السمكة هي ملكي أنا، لأني أنا الذي تعبت في استخراج طعوم السمك، وأيضاً أنا الذي تعبت في إخراج السمكة من النهر، قال له القاضي: لكن في حكايتك كان الثواب لك ولصاحب القدر فلماذا تريد أن تأخذ السمكة كلها لك فقط ؟؟!!
رد مصطفى: نحن أمامك يا سيدي وما تحكم به سوف يرضينا.
نظر القاضي إلى عم حامد وقال له : ما رأيك؟ رد عم حامد في تردد : نحن أمامك يا سيدي وما تحكم به سوف يرضينا. نظر القاضي إلى السمكة وقال لها : وما رأيك أنت؟ قالت السمكة :يا سيدي أنا في حيرة شديدة فكما ترى كل واحد فيهما له ظروفه القاسية وأنا لا أستطيع أن أكون لأحد منهما على حساب الآخر فارجوا أن تأمر بعودتي مرة أخرى إلى النهر حتى أرى زوجي وأولادي.
ضحك القاضي ضحكة عالية وقال : يا لك من سمكة شقية لقد حكمنا بأن تنصف السمكة نصفين .. نصف للرجل والنصف الآخر للفتى.
أُعجب عم حامد بكلام مصطفى وتنازل له أمام القاضي عن نصف السمكة وبعدها خرجا من دار
رسالة حب للعالم
نوفمبر 15, 2009 at 8:52 م | In أحلام, أطفال, إيمان, اغنية جميلة, الأطفال, الأنجيل, البهائية, السلام, الشجاعة, الصدق, الطاعة, العدل, العفة, حضرة الباب, حضرة بهاء الله, حواديت, دعاء, عالم واحد, عيد الطفولة - اليوم العالمي للمرأة -, مدونة, مناجاة | Leave a CommentTags: البهائية - عيد الطفولة - مهرجان -فوز مصر - مباراة - الخرطوم -
<a href="“>
( المحبة نور يضيء كل منزل والعداوة ظلمة تأوى الى كل كهف )
(ان محبة الله وبالتالي محبة محبة البشر هي الأساس الجوهري لكل دين بما في ذلك ديننا . فأن درجة أعظم من المحبة تمكن الناس من احتمال بعضهم البعض وأن يكونوا صبورين متسامحين ) من الآثار البهائية
قد منعتم في الكتاب عن الجدال والنزاع والضرب وأمثالها عما تحزن به الأفئدة والقلوب
نوفمبر 7, 2009 at 5:21 ص | In أحلام, أطفال, اغنية جميلة, الأمانة, القرآن الكريم, دعاء, عيد الطفولة - اليوم العالمي للمرأة -, كرم, مدونة, مناجاة, والدين, يوم اليتيم - | Leave a CommentTags: البهائية - برنامج الحقيقة = عيد النيروز - دكتورة باسمة - باقة ورد - دع الشمس تشرق -حضرة بهاء الله - فل
(قد منعتم في الكتاب عن الجدال والنزاع والضرب وأمثالها عما تحزن به الأفئدة والقلوب)
(كل من تفوه اليوم بكلمة تسبب الأختلاف كان ولم يزل مردودا لدى الله)
(ياابن التراب الحق أقول لكم ان اشد العباد غفلة من يجادل في القول ويبتغي التفوق على أخيه قل يأيها الأخوة بأعمالكم تزينوا لا بأقوالكم ) من الآيات البهائية
الشمعات الأربعة
أكتوبر 30, 2009 at 5:49 م | In اغنية جميلة, الأمانة, الأنجيل, البهائية, التوراة, السلام, الشجاعة, الصدق, الطاعة, العفة, القرآن الكريم, بلوج, حضرة الباب, حضرة بهاء الله, حواديت, صحراء, على بن أبى طالب, عيد الطفولة - اليوم العالمي للمرأة -, عيد ميلاد سعيد, فضائل, كل عام وأنتم بخير, مدونة, مناجاة | 1 CommentTags: البهائية - برنامج الحقيقة = عيد النيروز - دكتورة باسمة - باقة ورد - دع الشمس تشرق -حضرة بهاء الله - فل
كانت الشمعات الأربعة تحترق ببطء وكان السكون يعم المكان لدرجة أنك تستطيع الأستماع لحديثهن .
قالت الشمعة الأولى : أنا السلام
لا يستطيع أحد المحافظة على نوري في كل الأحوال وأعتقد بأن علي الرحيل فليس لدي سبب للبقاء وأخذ نورها في التناقص تدريجيا إلى أن أختفى بالكامل
قالت الشمعة الثانية : أنا الإيمان
لن أبقى طويلا على الأرجح موعد رحيلي قد أقترب لا مفر من ذلك ولا أجد ضرورة لبقائي مدة أطول ، وعند أنتهاء كلامها هبت نسمة باردة وأطفأت نورها كليا
بحزن تكلمت الشمعة الثالثة: أنا الحب ولا أملك القدرة على الإستمرار لم يعد أحد يهتم لأمري والناس لم يقدروا قيمتي ونسوا حب أقرب الناس لهم ولم تنتظر طويلا فقد تناقص نورها إلى أن تلاشى كليا .
فجأة دخل طفل إلى الحجرة وشاهد ماحدث للشمعات الثلاثة وسألهن لماذا أختفى نوركن أيتها الشمعات الثلاث يجب أن يستمر نوركن وأخذ الطفل في البكاء
فتكلمت الشمعة الرابعة : لاتخف بني مادمت أنا موجودة تستطيع أعادة إضاءة الشمعات من جديد………..أنا الأمل .
بعيون مبتهجة تناول الطفل شمعة الأمل وقام بإضاءة الشمعات الثلاث من جديد.
وهج الأمل يجب أن لا يختفي من حياتنا أبدا وبذلك يستطيع كل شخص منا أن يصون الإيمان والحب والسلام.
حــــــــــذار حـــــــــــذار
أكتوبر 14, 2009 at 3:11 م | In Blogroll, Happy Birthday, أحلام, إيمان, الأطفال, الأمانة, الأنجيل, البهائية, الحب, الخدمة, الطاعة, العدل, العفة, القرآن الكريم, براءة, حضرة الباب, حضرة بهاء الله, حواديت, صحراء, صور, عالم واحد, عروسة البحر, عروسة المولد, على بن أبى طالب, عيد, عيد الأم, عيد القيامة, عيد النيروز, عيد ميلاد سعيد, فضائل, كرم, كل عام وأنتم بخير, مناجاة | Leave a Comment(حذار حذار أن تؤذوا نفسا وتكسروا قلبا وتجرحوا خاطرا وتخمدوا روحا وتكونوا سببا لحزن أحد ولو كان متعديا وعدوا للروح ) من الآثار البهائية
يحكى أن
أكتوبر 2, 2009 at 6:35 ص | In Blogroll, Happy Birthday, أطفال, إيمان, اغنية جميلة, الأمانة, الأنجيل, التوراة, القرآن الكريم, بلوج, حضرة الباب, حضرة بهاء الله, حواديت, دعاء, صور, عالم واحد, عيد ميلاد سعيد, فضائل, كل عام وأنتم بخير, مدونة, مناجاة, والدين | 1 Commentهرع الناس لتلبية طلب الوالي كل منهم تخفى بالليل وسكب ما في الكوب الذي يخصه.وفي الصباح فتح الوالي القدر وماذا شاهد؟ شاهد القدر و قد امتلأ بالماء!أين اللبن؟! ولماذا وضع كل واحد من الرعية الماء بدلاً من اللبن؟
كل واحد من الرعية قال في نفسه : إن وضعي لكوب واحد من الماء لن يؤثر على كمية اللبن الكبيرة التي سيضعها أهل القرية.وكل منهم اعتمد على غيره وكل منهم فكر بالطريقة نفسها التي فكر بها أخوه, و ظن أنه هو الوحيد الذي سكب ماءً بدلاً من اللبن,والنتيجة التي حدثت.. أن الجوع عم هذه القرية ومات الكثيرون منهم ولم يجدوا مايعينهم وقت الأزمات .
هل تصدق أنك تملأ الأكواب بالماء في أشد الأوقات التي نحتاج منك أن تملأها باللبن؟
عندما لا نتقن اعمالنا بحجة أنها لن تظهر وسط الأعمال الكثيرة التي سيقوم بها غيرنا من الناس فنحن نملأ الأكواب بالماء…
عندما لا نخلص نيتنا في عمل معمله ظناً منا أن كل الآخرين قد أخلصوا نيتهم وان ذلك لن يؤثر، فنحن نملأ الأكواب بالماء…
عندما نحرم الفقراء من اموالنا ظناً منا أن غيرنا سيتكفل بهم. فنحن نملاء الأكواب بالماء…
عندما نتقاعس عن التعامل مع الغير بالنصرة والرحمة و المغفرة . فنحن نملاء الأكواب بالماء.
عندما ننسى الله . فنحن نملاء الأكواب بالماء…
عندما نضيع حياتنا ولا تستفيد منها بسواء الدراسة والمعرفة والتعلم والدعوة إلى الله تعالى وخدمة الغير .فنحن نملاء الأكواب بالماء.
اعزائى اتقوا الله تعالى في أوقاتكم وأموالكم وصحتكم وأوقاتكم فراغكمِ ولا تضيعوها وحاولوا أن تملأوا الأكواب لبنًا!!!
قصص من حياة حضرة بهاء الله
سبتمبر 12, 2009 at 9:56 ص | In Uncategorized | Leave a Commentجاء أحد موظفي القنصلية الإيرانية إلى حضرة بهاء الله ذات يوم في بغداد ليبلغه بأن أحد الإيرانيين المتَّهمين بخيانة الحكومة يدَّعي بأنه من المخلصين لحضرته، إلا أنهم ترددوا في اتخاذ أي إجراء ضدَّه احتراماً لبهاء الله طالبين نصيحته في واجبهم تجاه ذلك الشرير.
أجابهم حضرة بهاء الله : ” أخبره أنه ما من أحد في العالم يملك الادّعاء بعلاقته بي سوى الذين يقتدون بي بأفعالهم وسلوكهم على شأن لا يمكن لأهل العالم أن يمنعوهم عن القول اللائق والذكر الحسن “. ثم التفت إلى آقاي كليم ( أخوه ) الذي كان حاضراً وقال:” حتى لو كان أخي يروِّج لعمل مخالف لمصالح الدولة أو الدين ويثبت عليه الاتهام في نظري، لكان مبعث سروري وتقديري أن أراه يعاقب عقاباً شديداً.
لذا فإن عليهم ألا يقبلوا وساطة أحد ولا ادِّعاءه بعلاقته بي طالما أنه يخطط ويقوم بعمل جدير بالازدراء . فترك موظف القنصلية المحضر المبارك بكل خضوع.
المدونة لدى WordPress.com. | Theme: Pool by Borja Fernandez.
Entries and comments feeds.



![images[72] images[72]](http://aboualfadel.files.wordpress.com/2009/10/images72.jpg?w=96&h=96)